خُرافات «الإخِوَان» .. بُطولات مِن «وَرَقْ» و «بِسْبَاس المخلافي» .. «المُقاوم المُقاوِل»

كان من غير المستغرب أن يهاجم إعلاميو وناشطو «حزب الإصلاح» ومن لفَّ لفهم، الانجازات العظيمة التي حققتها الأجهزة الأمنية بـ «عدن» والمتمثلة في إحباط عملية «جولدمور» الانتحارية التي سبقتها سلسلة من عمليات الرصد والتتبع الاستخباراتية. إذ كان من المتوقع أن يشكك أولئك النفر بتلك العملية النوعية التي وصفوها بأنها كانت مجدر تمثيليات وادعاءات لبطولات وهمية ، على حد قولهم. ووفقاً للتجارب، لا يمكن لإعلام «الإصلاح» أن يقتنع بأي منجز أمني في عدن أو حضرموت أو غيرها من المناطق الجنوبية  المحررة، فهو لا يعترف بوجود مخاطر إرهابية حتى في حال تنفيذ هذه العمليات، إذ كثيرا ما رأيناه يتجاهل الجريمة وضحاياها، منشغلاً بتحميل القيادات المحلية مسؤولية ما حدث. ووفق هذه التجارب ايضاً، لا يمكن اقناع إعلام وناشطي «الإصلاح» بفاعلية  أداء أمن عدن الذي استطاع في فترة وجيزة تأمين المدينة وطرد العناصر الإرهابية التي ينتمي معظم عناصرها لـ «حزب الإصلاح». فإعلام الإخوان وناشطوه قد يؤمنون بتحرير مدينة بـ «الطُبول» و«الرقص» تفرُّ على إثرها المليشيات وتصمت على أنغامها المدافع والدبابات، لكنهم لن يؤمنوا ولن يعترفوا بحقيقة مشهد انتزاع جندي محترف، حزاماً ناسفاً من خصر إرهابي، هالك.

تحليل

لذا فإن التفسير المنطقي الوحيد لحماس الاصلاحيين في التشكيك بالإنجازات الأمنية بـ «عدن» هو حرص هؤلاء على تسويق فكرتين، أولهما إظهار العناصر الارهابية، والتي ينتمي أغلبها لـ «حزب الإصلاح»، بوصفهم ضحايا لا بوصفهم قتلة و مجرمين.  وثانيهما، زعزعة ثقة المجتمع القوية بالأجهزة الامنية وبقيادتها المحنكة التي اثبتت نجاحا منقطع النظير في تنفيذ مهامها  على صعيد الملف الأمني بـ «عدن» الذي شهد تحسناً كبيرا يصب في ترسيخ حالة من الاستقرار والطمأنينة التي افتقدتها المدينة إبَّان الحرب. بيد أن الأسوأ، هو أن هذه الجماعة ومن يدور في فلكها، باتت تعتبر نفسها معنية بشكل أساسي ومباشر بالدفاع عن الارهاب والارهابيين بواسطة تبريره مقابل التحريض المستمر ضد الأجهزة الأمنية بالعاصمة عدن والتشكيك بنجاحاته، في حالة تكشف عمق العلاقة الوطيدة بين هذا الحزب والتنظيمات الارهابية و أدواتها كـ «القاعدة» و «داعش».

بِسْبَاس المخلافي

في العاشر من نيسان/ إبريل من العام المنصرم 2016م ظهر القيادي الإخواني «حمود المخلافي» على قناة اليمن التي تبث من الرياض منتشياً فخورا وهو يروي للعالم بطولات ودهاء عناصر مقاومة «حزب الإصلاح» بـ «تـعـز» وكيف أنها نجحت في تحرير أحياء مهمة بالمدينة من خلال تكليفها لمجموعة من «المُهمَّشين» بالقيام بعملية قرع الطُبول و أداء الرقصات، بطريقة أثارت الخوف والهلع في صفوف الحوثيين حتى فروا هاربين ، كما يقولون، فكانت هذه أدهى وأخطر خطة عسكرية في تاريخ الحروب لدى« المخلافي». وفي الوقت لذي لم تتوقف فيه الآلة الإعلامية لـ «حزب الإصلاح» عن سرد الإنجازات والبطولات الخارقة للمقاومة المحسوبة على الحزب، إذا بها تمعن في تكريس خطاب دعائي هابط بحديثها في 23 ديسمبر من ذات العام 2016م مفاده نجاح مقاومة تعز بتنفيذ خطة جهنمية تحت إشراف مباشر من قائدها حمود تمثلت في تحرير عمارة شاهقة بـ «جبل الذئاب» بواسطة إحراق (جُونية بِسْبَاس) أجبرت مقاتلي الحوثي وعفَّاش على الفرار.

المُقاوم المُقاوِل

ومع مرور الأيام و الأشهر، وانكشاف حقيقة تلك الأكاذيب بسيطرة مليشيات الحوثي وصالح على تعز ومحاصرتها واحتلالها والعبث في كل أنحائها. حدث و أن فرَّ القائد الهُمام «حمود المخلافي» بمئات الملايين من الريالات السعودية ليتحول من «مُقاوم» بـ «تـعـز» إلى «مُقاوِل» في «اسطنبول» . ولا غرابة في ذلك ، حيث أن تاريخ «الاصلاحيين» و«الإخوان» في مجال إنتاج الخرافة، مُوغل في القدم، لكن أشهرها ما أشاعوه في العام 2012م عندما أصروا على إقناع الرأي العام بأن شيخهم «عبدالمجيد الزنداني» قد حصل على براءة اختراع خاصة باكتشاف علاج جذري لمرض نقص المناعة «الإيدز» وهو ما عجزت عنه أرقى مراكز الأبحاث والمختبرات العالمية. ثم مرت الأيام و لم يظهر علاج الايدز، بل واختفى «الزنداني» نفسه ،ولم يعد يظهر إلا في المناسبات العامة والأفراح والموائد الدسمة  . كل هذه القصص الساذجة، التي لا يقبلها العقل ولا المنطق، وغيرها كثير، لم يخجل «إعلام الاخوان» وفي مقدمته موقع «الجزيرة نت» الشهير من تسويقها والترويج لها بمعية عشرات الناشطين الاصلاحيين باعتبارها مسلمات وحقائق، و بالتالي على العالم تصديقها

المكلا الآن - جولدن نيوز

الاسم

.,4,أخبار الجنوب,1,أخبار حضرموت,132,أخبار محلية,120,حضرموت,1,رياضة,9,مقالات,16,ملفات,2,ملفات وتحقيقات,28,All,1,Mukalla,1,
rtl
item
المكلا الآن : خُرافات «الإخِوَان» .. بُطولات مِن «وَرَقْ» و «بِسْبَاس المخلافي» .. «المُقاوم المُقاوِل»
خُرافات «الإخِوَان» .. بُطولات مِن «وَرَقْ» و «بِسْبَاس المخلافي» .. «المُقاوم المُقاوِل»
https://lh3.googleusercontent.com/-Rf65oMuZY6c/WO0SW8_sLvI/AAAAAAAADOs/UD0KGUEwwbQ/s640/afe6790ce102f3715e8b4009bbb31f88.jpg
https://lh3.googleusercontent.com/-Rf65oMuZY6c/WO0SW8_sLvI/AAAAAAAADOs/UD0KGUEwwbQ/s72-c/afe6790ce102f3715e8b4009bbb31f88.jpg
المكلا الآن
http://www.mukalla-now.com/2017/04/blog-post_93.html
http://www.mukalla-now.com/
http://www.mukalla-now.com/
http://www.mukalla-now.com/2017/04/blog-post_93.html
true
5380281100081981187
UTF-8
Loaded All Posts Not found any posts شاهد الكل أقراء المزيد Reply Cancel reply Delete By الصفحه الرئيسيه PAGES POSTS View All أقرا أيضا LABEL ARCHIVE بحث ALL POSTS Not found any post match with your request الصفحه الرئيسيه الأحد الأثنين الثلثاء الأربعاء الخميس الجمعه السبت Sun Mon Tue Wed Thu Fri Sat January February March April May June July August September October November December يناير فبراير مارس Apr May Jun Jul Aug Sep Oct Nov Dec just now 1 minute ago $$1$$ minutes ago 1 hour ago $$1$$ hours ago Yesterday $$1$$ days ago $$1$$ weeks ago more than 5 weeks ago Followers Follow THIS CONTENT IS PREMIUM Please share to unlock Copy All Code Select All Code All codes were copied to your clipboard Can not copy the codes / texts, please press [CTRL]+[C] (or CMD+C with Mac) to copy